الرواية
ثمة نوع من الأدب لم يُخلق ليروي، بل ليبوح، ولم يُكتب ليبهر، بل ليشهد على ما يغلي في قعر الروح الإنسانية. في رواية "إلينورا"، ينسج الكاتب فوزي سعيد ملحمة من أدب الرسائل، حيث تنفلت الكلمات من أسر التجميل اللغوي لتتجلى في صورتها النيئة، الصادقة، والمغموسة في الحنين. تبدأ الحكاية بـ "برونو"، الرجل الذي يعيش في ظلال الرتابة والوحدة في مدينة تورينو، حيث تمر أيامه كنسخ باهتة لا يكسر جمودها سوى دخان سجائره وصمت مكتب الأرشيف. بين عالم يسوده "اللاشيء" ورسائل غامضة تصله من مجهول تسأل: "هل تسمعني؟"، تتصاعد وتيرة الأحداث لتمزج بين الواقع والهلوسة، وبين الرغبة في التعلّق والخوف من الخذلان. تظهر "إلينورا" كطيفٍ يسكن الشرفة المقابلة، كأنها اللحظة التي يتوقف عندها القلب، لا لأنك أحببت، بل لأنك رأيت ما ظننت أنه لا يوجد. الرواية ليست مجرد قصة حب، بل هي تشريح عميق لمفهوم "التعلّق" الذي يراه برونو كقشة نجاة من الغرق في فراغ الوحدة، بينما يراه جاره الغامض "ليوتشاردي" قيداً قد يؤدي بك إلى المقصلة. بين صرخات غرابٍ وفيّ وفقدانٍ مفاجئ للأحبة، تتساءل الرواية: هل يمكن لحرفٍ أن يرمم قلباً؟ وهل القلوب تتذكر حين ينسى العقل؟ "إلينورا" هي دعوة للقراءة ببطء، كما تُقرأ الذكريات... أو كما تُفتح الجراح
© 2026 واحة الأدب للنشر والتوزيع والترجمة (كتاب إلكتروني): 6610001217754
تاريخ النشر
الكتاب الإلكتروني: ٧ مايو ٢٠٢٦
أكثر من 200000 عنوان
وضع الأطفال (بيئة آمنة للأطفال)
تنزيل الكتب للوصول إليها دون الاتصال بالإنترنت
الإلغاء في أي وقت